يحيى السهروردي ( شيخ اشراق )

76

مجموعه مصنفات شيخ اشراق

نفوس الأفلاك بالنسبة إلى ما فوقها فكل سافل نسبة حضور نقشه « 1 » إلى ما فوقه كما عرفت من حضور الصور الخياليّة للنفس فافهم وعمّم الإحاطة الإلهيّة كذا ، ولو عدلت إلى غير هذه الطريقة في العلم لكثّرت « 2 » الحقّ تكثيرا ، واعلم انّ الذي هو الوجود المحض وماهيته وجوده الذي لا اتمّ منه لا يعرفه كما هو الّا هو « وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ » ( 20 / 109 - 110 ) فسبحانه سبحانه لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ( 57 ) فصل لو نظرت إلى آثار رحمة اللّه في هذا العالم لقضيت العجب من انّ الرحمة الالهيّة لمّا كان غير جايز ان تقف على حدّ يبقى وراءها الامكان الغير المتناهى وجدت الهيولى « 3 » ذات قوة القبول إلى غير النهاية كما للمبادئ قوة الفعل إلى غير النهاية ، وكان « 4 » لا بدّ أيضا لتجدّد الفيض من تجدّد امر ما فوجدت الاشخاص الفلكيّة « 5 » دايرة لأغراض علويّة يتبعها استعداد غير متناه ينضمّ إلى فاعل غير متناه وقابل كذلك فينفتح « 6 » باب نزول البركات ورشح الخير الدائم في الآزال « 7 » والآباد ، ويحصل الفيض على كلّ قابل بحسب استعداده إذ المبدأ الواهب لا تغيّر فيه ، ولو كان للنملة « 8 » استعداد قبول نفس اشرف كما للانسان لحصل فيها من فيض العقل الفيّاض ، ثمّ لمّا كان اشرف ما يتعلّق بالهيولى النفس الناطقة وكان « 9 » غير جايز خروج جميع « 10 » الممكن منها دفعة دون الأبدان ولا مع الأبدان فبحسب الادوار والاكوار والاستعدادات تحصل نفوس من فيض واهبها قرنا بعد قرن راجعة إلى ربّها إذا كملت ، ثم نظرت إلى كيفيّة وضع الأرض

--> ( 1 ) نقشه KCR : نفسه S ( 2 ) لكثرت KCR : لكثرة S ( 3 ) الهيولى RS : هيولى KC ( 4 ) وكان KRS : فكان C ( 5 ) الاشخاص الفلكية RS : اشخاص فلكية KC ( 6 ) فينفتح KCS : فتح R ( 7 ) الآزال KNz : الأزل CRS ( 8 ) للنملة KCR : للنمل S ( 9 ) وكان KRS : فكان C ( 10 ) جميع KRS : - C